الحطاب الرعيني

11

مواهب الجليل

فرع : قال في الشامل وأصله في الجواهر : وفي بقاء نكاح من مات عنها قولان ، وعلى انقطاعه ففي وجوب العدة ونفيها قولان بناء على أنها متوفى عنها ، أو لأنها لا تنتظر الإباحة ، وفي مطلقته خلاف انتهى . يعني هل ثبت لها حرمة نسائه اللاتي مات عنهن أولا . ذكر القرطبي الخلاف في ذلك ونقله في الجواهر وقال القرطبي : الصحيح جواز نكاحها . وقال أيضا : الصحيح أنه لا عدة على من مات عنهن وبقاء نكاحهن . وقال ابن العربي : وببقائه أقوال والله أعلم . تنبيه : انظر هل يدخل في قولهم مدخولته الأمة التي وطئها قال ابن أبي شريف من الشافعية في شرح الارشاد : وفي الميمن تبعا لتعليقه أن أمته الموطوءة إذا فارقها بالموت أو العتق أو البيع تحرم وهو ظاهر إطلاق الحاوي ومدخولته انتهى . قلت : وهو ظاهر . وإذا حرمت موطوءته فأحرى أم ولده . وقد قال ابن القطان من أصحابنا في كتاب الاقناع في مسائل الاجماع : اتفقوا على أن إبراهيم ابن رسول الله ( ص ) خلق حرا وأمه مارية أم ولد رسول الله ( ص ) محرمة على الرجال بعده غير مملوكة ، وأنه ( ص ) كان يطؤها بعد ولادتها ، وأنها لم تبع بعده ولا تصدق بها وإنما كانت بعده عليه السلام حرة انتهى . تنبيه : وقع بين بعض طلبة العلم بحث في أم ولده إبراهيم عليه السلام هل هي من أمهات المؤمنين أم لا ؟ والذي يظهر لي أنها ليست من أمهات المؤمنين لما في صحيح البخاري من كتاب الجهاد وكتاب النكاح أنه ( ص ) لما بنى بصفية قال أصحابه : هل هي إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه ؟ ثم قالوا : إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فمن ما ملكت يمينه فتأمله . وانظر شراحه والله أعلم . لكن ربما يقال هذا في حال حياته لماله من الرق وبعد موته فهي حرة فقد يقال صارت من أمهات المؤمنين . فوائد الأولى : قال الشيخ جلال الدين الأسيوطي في حاشية البخاري في كتاب الوضوء في باب خروج النساء إلى البراز : ذكر القاضي عياض وغيره أن من خصائص النبي ( ص ) تحريم رؤية أشخاص أزواجه ولو في الأزر تكريما له ، ولذا لم يكن يصلي على أمهات المؤمنين إذا ماتت الواحدة منهن إلا محارمها لئلا يرى شخصها في الكفن حتى اتخذت القبة على التابوت انتهى . والظاهر أن هذا ليس متفقا عليه فقد حكى القرطبي في كون نسائه عليه السلام كالأمهات في الحرمة وإباحة النظر أو في الحرمة فقط قولين ، ولكن الظاهر منهما الثاني والله أعلم . الثانية : قال في الطرر لابن عات في أواخر الجزء الثالث في ترجمة الطلاق وما يلزم من ألفاظه ومن الاستغناء قال في المشارق : وجبت نفقة أزواج النبي ( ص ) في ماله بعد وفاته إلى أن